ابن تغري
346
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الظاهر « 1 » جقمق وانهزم قرقماس واختفى ، ثم ظفر به ، فعند ما ظفر بقرقماس المذكور وقبض على أزبك هذا أيضا ، وحبسه بثغر الإسكندرية ثم نقله إلى حبس صفد ، فاستمر محبوسا إلى أن توفى في حدود الخمسين وثمانمائة « 2 » تقريبا بالقلعة بصفد ، وهو « 3 » في الكهولية . وكان عنده مروءة وكرم مع خفة روح ومجون ودعابة ، ولهذا سمى بجحا ، مع إسراف على نفسه ، سامحه اللّه تعالى وعفا عنه « 4 » . 394 - أزبك الساقي . . . . . . - 904 ه / . . . . . . - 1499 م أزبك « 5 » بن عبد اللّه من ططخ الأشرفى الظاهري ، الأمير سيف الدين . رأس نوبة وصهر السلطان الملك الظاهر جقمق ، جلبه الخواجا ططخ من بلاد الجركس إلى الديار المصرية ، فاشتراه الملك الأشرف في عدة من المماليك الجلبان في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، ومات الأشرف في السنة المذكورة فملكه الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباى إلى أن خلع من السلطنة بالملك الظاهر جقمق ، اشتراه الملك الظاهر المذكور في جمله من المماليك وأعتقه ورقاه
--> ( 1 ) « الظاهر » ساقط من ط . ( 2 ) ورد في الدليل الشافي أنه « مات في حدود سنة سبع وأربعين وثمانمائة » . ( 3 ) « وهو » مكررة في ط . ( 4 ) « وعفا اللّه عنه » في ن . ( 5 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 113 رقم 392 ، الضوء اللامع ج 2 ص 270 ترجمته 844 ، ويلاحظ أن كلا من ابن تغرى بردى والسخاوي لم يكمل ترجمة أزبك من ططخ لأنه توفى في 24 رمضان 904 ه / 1499 م - ابن اياس : بدائع الزهور ( نشر محمد مصطفى ) ج 3 ص 411 وما بعدها .